رئيس الوزراء يجري مقابلة مع برنامج ستون دقيقة ....... إضافة أولى
2022/12/03 | 15:20:33
وأكد رئيس الوزراء أننا أمام مشروع إصلاحي شامل وتحديثي للدولة الأردنية يستهدف الكثير من المحركات وتحسين نوعية الحياة للمواطن، ولدينا مؤشرات حول بدء تعافي الاقتصاد الأردني بشكل عام مثل حجم الصادرات الذي زاد عن العام الماضي بنسبة (43%)، ولو طرحنا منها صادراتنا من الفوسفات والبوتاس والأسمدة نجد أنها ارتفعت بنسبة (25%)، وهذا رقم معتبر ويؤشر إلى التعافي.
كما أن مدخول القطاع السياحي فاق التوقعات وزاد عن النسبة التي كانت المستهدفة والبالغة (2.9) مليار دينار، وتجاوزنا هذه النسبة ونقترب من الوصول إلى سنة الأساس وهي سنة 2019م التي نعتبرها السنة الفضلى فيما يتعلق بالدخل السياحي.
ولفت الخصاونة إلى أننا نشهد إعادة تدفق للاستثمارات الأجنبية والعربية في المملكة، مثل الاستثمارات التي نشهدها في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لأشقائنا في دولة الإمارات العربية الشقيقة، ومشروع المستشفى التعليمي الذي تم توقيع اتفاقيته مع شركة صندوق الاستثمارات العامة السعودية، بالإضافة إلى أن أحد الصناديق السيادية العربية يدرس بجدية مشروع خط سكة الحديد الممتد ما بين العقبة إلى منطقة الماضونة، وهو فرصة استثمارية مهمة، وننتظر أن نسمع من هذا الصندوق السيادي قبل أن نقرر المضي قدما بالاستمرار في هذا المسار أو طرح هذا المشروع كفرصة استثمارية عامة.
كما أشار إلى وجود الكثير من المؤشرات الإيجابية المرتبطة بقطاع التعدين ونشاطات استكشافية تجري في جنوب المملكة، وتحديدا في منطقة السرحان عن البترول، وفي منطقة دبيديب عن المعادن النفيسة، وفي ضانا ومحيطها لمعادن أخرى ولخامات النحاس والمغنيزيا، وكذلك الاهتمام من بعض الجهات الدولية بإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، مشيرا إلى أن إحدى الشركات الأسترالية فضلا عن شركة أخرى مهتمة بهذا الجانب.
وأكد رئيس الوزراء أن لدينا الكثير مما نعتز به من طاقات شبابنا الكامنة في مجال الريادة والإبداع والابتكار وتكنولوجيا المعلومات، ولدينا كذلك خطة زراعية طموحة جرى فيها ضخ الكثير من الاستثمارات لتوسيع الرقعة الزراعية والانتقال إلى الزراعة النوعية والتعاقدية وتطوير هذا القطاع بما يسهم في رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، كما أن لدينا خطة واضحة وطموحة لتعزيز الصناعات الأردنية والصناعات التصديرية.
وأشار أيضا إلى أن الحكومة أجرت إصلاحات هيكلية على تعرفة الطاقة الكهربائية، وأعادت برمجة وجدولة الربح المتأتي من إعادة الهيكلة وتوجيهه لدعم القطاعات الصناعية؛ بغية زيادة تنافسيتها، منوها بأن هذا الأمر قد يكون أحد الأسباب التي ساهمت في زيادة نسبة الصادرات بواقع (25%) مضاف إليها (20%) من صناعات الأسمدة، لافتا إلى أن الحكومة تسعى إلى مد المناطق الصناعية من احتياجاتها من الطاقة عبر الغاز بما يسهم في تخفيض كلف الإنتاج عليها.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن لدينا قطاع تعليمي جيد وسياسات واضحة باتجاه إعادة تصويب مسار ومنظومة العملية التعليمية والموارد البشرية برمتها من تعليم مهني وتقليدي وجامعي نتخلص من خلالها تدريجيا من التخصصات الراكدة وتقديم تخصصات جديدة ومطلوبة مثل الذكاء الاصطناعي والتخصصات المهنية عالية المستوى التي تؤهل حاملها إلى العمل في السوق الدولي والمحلي.
وأكد رئيس الوزراء أن كل هذه المؤشرات تدل على أن أمامنا الكثير من الأيام الأفضل التي ستأتي حتما لأننا نسير على طريق بني على فرضيات علمية، وليس على أحلام يقظة وعلى أهداف قابلة للتحقق والقياس، وهي بطبيعة الحال ليست أهداف سهلة، لكنها أهداف طموحة للغاية، وهذا يجعلنا نتيقن "بأن أيامنا الأفضل لم تأت بعد وستأتي"، مشيرا إلى أننا لا نستطيع أن نستسلم إلى منطق التهكم على ضرورة بث الروح المعنوية كركيزة من ركائز التوجيه الوطني المطلوب من كل مسؤول ومن كل مواطن صالح.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الكثير من عوامل نهضة الاقتصاد والحركة الاقتصادية مبنية على ثقة المسؤول بأوضاع بلده، وإن كانت هذه الثقة مهزوزة فهذا يؤدي إلى اهتزاز النظرة إلى البلد من الخارج ولطبيعة الاقتصاد، مؤكدا: "بلدنا بخير، وناسنا بخير، وقيادتنا لديها مشروع واضح المعالم وطموح وبه مستهدفات بالقطع هناك مشقة في بلوغها، ولكنها قابلة للتحقق وإن حققنا منها ما نسبته 60 – 70% فهذا بحد ذاته منجز"، ولدينا خطط تقودنا إلى هذه المستهدفات والنتائج، ونؤمن بها ونثق أنها ستقودنا إلى غد أفضل بمراحل.
وقال رئيس الوزراء: "أوضاعنا اليوم أفضل من أوضاع دول كنا نعير بها قبل 3 أو 4 سنوات بأنها جاذبة للاستثمار، واليوم علق بها المستثمرون ولا يستطيعون إخراج فلوسهم".
وردا على سؤال حول كيفية بناء مداميك الثقة وإشاعة الصدقية، وقلة ظهور رئيس الوزراء عبر وسائل الإعلام وغياب الحكومة عن المحافظات، قال الخصاونة إن بناء الثقة يأتي بعدم الإفراط بالوعود التي لن تتحقق، مؤكدا أن الركون إعطاء الوعود المرحلية التي تقطع بها الوقت، ولا تحقق النتائج هي إحدى الكوارث التي تعزز فكرة غياب المصداقية والثقة المهزوزة ما بين الدولة والمواطن، مؤكدا أن الإفراط في الوعود التي لن تتحقق لا يليق بأي شخص في موقع المسؤولية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه الحكومة هي أكثر حكومة تواصلت على مستوى المحافظات من خلال الزيارات الميدانية، فقد زارت جميع محافظات المملكة بلا استثناء في زيارات شارك فيها الفريق الوزاري برمته إما في مناسبة واحدة أو في مناسبتين، ومستمرون في هذا النهج، مع الأخذ بعين الاعتبار أن السنة الأولى من عمر الحكومة كانت الزيارات والتواصل محظورة بقرار من الحكومة بسبب جائحة كورونا والقيود التي فرضتها على التجمعات والأعداد والتواصل وغيرها، مؤكدا أن هذه الحكومة حاولت أن تقدم خطابا يتسم بالمصداقية فيما نستطيع أن نقوم به أو لا نستطيع أن نقوم به تجاه أهلنا وناسنا في المحافظات الذين يستحقوا أن نكون صادقين معهم دون أن نعد بما لا نستطيع.
يتبع......يتبع
(بترا)
ع ق
03/12/2022 12:20:33